زكريا القزويني
319
عجائب المخلوقات وغرايب الموجودات
( طحاله ) يأكله صاحب الشرقة مع السكر النبات تزول شرقته . ( دمه ) إذا شربته المرأة لم تحبل أبدا . ( ذكره ) في كتاب الخواص : وإذا اكتحل به لا ينبت الشعر في العين ، قال ابن سينا : ويطلى به البهق الأسود والكلف فيزول ، قال ابن سينا : يطبخ ويقعد في مرقته صاحب النقرس وصاحب وجع المفاصل ينفعه نفعا جيدا . ( أنفحته ) تداف في ماء ولبن ويشربه صاحب القولنج يزول وجعه من ساعته ، قال بليناس : أكل أنفحته تنفع القولنج إلا أن إنفحة الأرنب أقوى وإذا شرب بخل نفع من الصرع وهي بالخل ترياق نافع من جميع السموم . ( رجله ) تشد على من به وجع المفاصل اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى يزول وجعه . ( فرجها ) تأكله المرأة ثم يجامعها زوجها فإنها تحبل . ( كعبه ) زعم العرب أنها تنفع من العين والسحر ويشد على المرأة مع زبله لا تحبل ، وشعره يبخر به يمنع من وجع الرئة ويجعل شيء منها على الموضع الذي يسيل منه الدم ينقطع . ( أسد ) هو أشد السباع قوة وأكثرها جراءة وأعظمها هيبة وأهولها صورة لأنه لا يهاب شيئا من الحيوان ، ولا يوجد حيوان له شدة بطشه ، زعموا أنه لا يأكل من صيد غيره البتة ، وإذا صاد شيئا أكل قلبه وترك الباقي لغيره ، ولا يرجع إليه ويحب الغناء وصوت الدف والشبابة ، وإذا رأى ضوءا بالليل ذهب إليه ووقف بالبعد منه ، وحينئذ يسكن غضبه . وزعموا أنه من ذل له وتواضع ينجو منه ، وإذا أكل لحم الفريسة يقصد السلخ ويأكل منه ، وإذا مرض أكل قردا يزول مرضه ، وقل ما تفارقه الحمى ولذلك يقال للحمى داء الأسد ، وإن أصابه نصل وبقي في بدنه يأكل السعد يخرج النصل من بدنه وهذه خاصية في الأسد ، وإن أصابه خدش أو جراحة تجتمع عليه الذئاب ولا تنتقل عنه حتى تقتله ، ويهرب من الديك الأبيض ومن ضرب الطاس وجميع الحيوانات تهرب من زئيره إلا الحمار فإنه يقف عن السعي ، ولا يزأر حالة جوعه حتى لا يهرب الصيد ، والنمل يفعل بالأسد ما يفعله البق بالفيل فإنه في عذاب من النمل ، وإذا ولدت اللبوة يتعرض لأشبالها فعند الولادة تطلب أرضا ندية لدفع النمل ، واللبوة تضعف عند الولادة لأن الولد يخدش رحمها ببراسنه ، فالليث يأتي بحرباء لتأكلها فتبرأ من مرضها ، وقالوا : ليس في السباع أشد تجرؤا من الأسد ، وأنه لا يتعرض للمرأة الطامث .